ولذا قال الآلوسي بعد نقله : " وظاهره : أنه لم يحمل تقديم المعمول
في خبر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما على الحصر الحقيقي ، وحينئذ
لا مانع من القول بكثرة من يهتدى به " ثم أضاف : " ويؤيد عدم الحصر ما
جاء عندنا من قوله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اقتدوا باللذين من
بعدي . . . " .
ولكن أنى يمكن صرف الحديث عن ظاهره بارتكاب التأويل بلا أي
دليل ؟ !
وأما الحديث الذي ذكره فسيأتي الكلام عليه .
* وأما ابن روزبهان فقال :
" لو صح دل على أن عليا هاد ، وهو مسلم ، وكذا أصحاب
رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم هداة ، لقوله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم : أصحابي كالنجوم . . . " .
قلت :
سيأتي الكلام على حديث النجوم ببعض التفصيل .
* وأما الدهلوي فقال :
" لا دلالة فيها على إمامة الأمير ونفي الإمامة عن غيره أصلا قطعا ، لأن
كون الشخص هاديا لا يلازم إمامة . . . " .
مجلة تراثنا — صفحة 87
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٧