وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( خلفي ) متأول على ما كان من يزيد بن معاوية - لعنه
الله تعالى - إلى الحسين بن علي ( عليه السلام ) وأولاده والذين قتلوا معه .
ومنها : ما أخرجه البخاري ، عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو
ابن سعيد ، قال : أخبرني جدي ، قال : كنت جالسا مع أبي هريرة في مسجد
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالمدينة ومعنا مروان ، قال أبو هريرة : سمعت الصادق
المصدوق ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش " ، فقال
مروان : لعنة الله عليهم غلمة ، فقال أبو هريرة : لو شئت أن أقول بني فلان
وبني فلان لفعلت ، فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا
بالشام ، فإذا رآهم غلمانا أحداثا قال لنا : عسى هؤلاء أن يكونوا منهم ، قلنا :
أنت أعلم ( 1 ) . انتهى .
قال ابن حجر المكي في تطهير الجنان واللسان ( 2 ) : يزيد بن معاوية
هو المراد بهذا الحديث .
وقال ابن بطال - كما حكاه عنه الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) ( 3 ) - :
جاء المراد بالهلاك في رواية ابن أبي شيبة : أن أبا هريرة كان يمشي في
السوق ويقول : اللهم لا تدركني سنة ستين ولا إمارة الصبيان .
قال : وفي هذا إشارة إلى أن أول الأغيلمة كان سنة ستين ، وهو
كذلك ، فإن يزيد بن معاوية استخلف فيها ، وبقي إلى سنة أربع وستين
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 9 / 60 كتاب الفتن باب 2 ، الجامع الصغير 2 / 712 ح 9593 ،
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة - للقرطبي - : 562 - ط دار الفكر / 1410 .
( 2 ) تطهير الجنان واللسان : 53 .
( 3 ) فتح الباري 13 / 12 .