وممن صرح بلعن يزيد - لعنه الله - شيخنا العلامة المحدث الشريف
أبو اليسر جمال الدين عبد العزيز بن محمد بن الصديق الحسني الغماري
في كتابه الموسوم ب ( التحذير ) ( 1 ) .
وكنا قد سألناه - أدام الله كلاءته - عن لعن يزيد وإكفاره ، فأجاب : إن
من يشك في كفر يزيد اللعين فهو إلى الكفر أقرب ، وكيف يقول بإسلامه
بعد ما ثبت عنه من الكفريات في القول والعمل ما يطول تتبعها وإحصاؤها ،
وواحدة منها تكفي في الحكم عليه بالكفر ، فكيف بها كلها .
قال : فلهذا يجب أن يحكم على عدو الله بالكفر ، ويجب أن يتقرب
إلى الله بلعنه ، ومن شك في هذا فلم يباشر الإيمان قلبه - والعياذ بالله - .
انتهى .
قلت : وأيم الله لقد نطق الحق على لسان شيخنا الغماري ، فهل تبقى
بعد ذلك شبهة للمجادل والمماري ؟ !
هذا ، واعلم أنه قد وردت أحاديث صريحة أو مؤولة في ذم
يزيد - عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين - وهي من أعلام نبوة
المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فينبغي سردها هنا .
منها : ما أخرجه أبو يعلى في مسنده ( 2 ) ، قال : حدثنا الحكم بن
موسى ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن مكحول ، عن أبي عبيدة ،
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لا يزال أمر أمتي قائما بالقسط ، حتى يكون
أول من يثلمه رجل من بني أمية يقال له يزيد " ، وذكره الحافظ ابن حجر
هامش
( 1 ) التحذير من أخطاء النابلسي في التعبير : 31 .
( 2 ) مسند أبي يعلى 2 / 176 ح 871 .