فمات . انتهى .
وقال الحافظ في شرح البخاري ( 1 ) : أولهم - يعني الأغيلمة - يزيد ،
كما دل عليه قول أبي هريرة : " رأس الستين وإمارة الصبيان " فإن يزيد كان
غالبا ينتزع الشيوخ من إمارة البلدان الكبار ويوليها الأصاغر من أقاربه .
انتهى .
وقال جمع - منهم القرطبي ( 2 ) - : منهم يزيد بن معاوية وأضرابه من
أحداث بني أمية ، فقد كان منهم ما كان من قتل أهل البيت وخيار المهاجرين
والأنصار بمكة والمدينة وسبي أهل البيت ( عليهم السلام ) .
قال : وغير خاف ما صدر عن بني أمية وحجاجهم من سفك الدماء
وإتلاف الأموال وإهلاك الناس بالحجاز والعراق وغيرهما .
وبالجملة : فبنو أمية قابلوا وصية المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أهل بيته ( عليهم السلام )
وأمته بالمخالفة والعقوق ، فسفكوا دماءهم ، وسبوا نساءهم ، وأسروا
صغارهم ، وخربوا ديارهم ، وجحدوا شرفهم وفضلهم ، واستباحوا نسلهم
وسبيهم وسبهم ، فخالفوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في وصيته ، وقابلوه بنقيض
قصده وأمنيته ، فيا خجلهم إذا التقوا بين يديه ، ويا فضيحتهم يوم يعرضون
عليه . انتهى .
ومنها : ما أخرجه ابن عساكر عن ابن عمر ، والطبراني عن معاذ - من
حديث - عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " لا بارك الله في يزيد الطعان اللعان ، أما إنه نعي
إلي حبيبي الحسين ، وأتيت بتربته ، ورأيت قاتله ، أما إنه لا يقتل بين
هامش
( 1 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13 / 13 .
( 2 ) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة - للقرطبي - : 562 - 563 - ط دار
الفكر / 1410 ، فيض القدير 6 / 355 .