ليس من أهل المغفرة ، بل قد ثبت كفره وارتداده عند الجهابذة المحققين
- كما عرفت - فلا يدخل في ذلك العموم قطعا ، والله تعالى أعلم .
وبالجملة : فلا ينبغي لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، ويحب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويود آله ( عليهم السلام ) أن يتوقف في كفر يزيد بن معاوية فضلا
عن لعنه - لعنه الله - وهذا هو الحق الذي أجمع عليه أهله * ( فمن شاء
فليؤمن ومن شاء فليكفر ) * ( 1 ) وما أحسن قول بعض أصحابنا ( 2 ) :
وسب عمرو ويزيد عندنا * ندب به نقول قولا معلنا
وإن من أنكره لمنكر * وجدانه والأمر فيه أظهر
من ذا الذي يمنع سب من سبى * آل النبي المصطفى واعجبا
سباهم سبي العبيد والإما * لكفره كما به ترنما
وفي العزم إن شاء الله تعالى أن أفرد رسالة لاستيفاء الكلام في بيان
كفره وردته ، وبسط الأدلة على ضروب إلحاده وزندقته ، فالله المستعان
وعليه التكلان .
اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد ، وآخر تابع له
على ذلك ، اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين وشايعت وبايعت
وتابعت على قتله ، اللهم العنهم جميعا .
والحمد لله أولا وآخرا ، وباطنا وظاهرا ، وصلى الله على سيد الأولين
والآخرين ، نبينا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين ، وصفوة صحبه
والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين .
هامش
( 1 ) سورة الكهف 18 : 29 .
( 2 ) السهم الثاقب : 26 .