الزاهرة ( 1 ) : أنه أخذت فتاوى الفقهاء بتعزير أحمد بن إسماعيل بن يوسف
أبي الخير القزويني الشافعي إذ قال على منبر النظامية يوم عاشوراء : يزيد
إمام مجتهد ، ثم أخرج من بغداد إلى قزوين . انتهى .
هذا ، وقد مر عليك آنفا كلام ابن عقيل - من أئمة الحنابلة - في أشعار
يزيد ، وكون سبه ولعنه مفروغا منه عنده .
واختار السفاريني الحنبلي ما ذهب إليه ابن الجوزي وأبو الحسين
القاضي ومن وافقهما على جواز التخصيص باللعنة ( 2 ) .
وقال الشيخ عبد الكريم بن ولي الدين في كتاب مجمع الفوائد
ومعدن الفرائد ( 3 ) : معلوم أن يزيد اللعين وأتباعه كانوا من الذين أهانوا
أهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكانوا مستحقين للغضب والخذلان واللعنة من
الملك الجبار المنتقم يوم القيامة ، فعليه وعلى من اتبعه وأحبه وأعانه
ورضيه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . انتهى .
وقال الشيخ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر الحموي الشهير بالرسام
في كتاب عقد الدرر واللآلي في فضل الشهور والأيام والليالي - كما حكاه
عنه البرسوي في روح البيان ( 4 ) - : المستحب في ذلك اليوم - يعني يوم
عاشوراء - فعل الخيرات من الصدقة والصوم والذكر وغيرهما ، ولا ينبغي
أن يتشبه بيزيد الملعون في بعض الأفعال .
قال : فمن اكتحل يوم عاشوراء فقد تشبه بيزيد الملعون وقومه . انتهى .
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة 6 / 134 .
( 2 ) روح المعاني 26 / 73 .
( 3 ) مجمع الفوائد ومعدن الفرائد : 20 .
( 4 ) روح البيان 4 / 142 .