لقد بينا - في الفصل السابق - كيفية الاستدلال بالآية على العصمة
فالإمامة ، ولا شئ من هذه الوجوه يصلح لأن يكون جوابا عنه :
أما الوجهان : الأول والثاني ، فمصادرة
وأما الوجهان : الثالث والرابع ، فلا فائدة فيهما ، لأن سبب النزول غير
مخصص ، إن كانت الآية متعلقة بقضية كعب بن مالك .
وأما الوجهان : السادس والسابع ، فتغافل عن الأحاديث الواردة في
ذيل الآية ، المفسرة لها ، والمبينة للمراد من * ( الصادقين ) * فيها . . . ومن
الواضح أن الاستدلال بالآية إنما هو بالنظر إلى تلك الأحاديث .
وأما الوجهان : الثامن والتاسع ، فتجاهل لوجه الاستدلال بالآية ، فإن
الأمر بالكون مع شخص أو أشخاص على الإطلاق ، لا يجوز إلا مع ثبوت
عصمة الشخص أو الأشخاص ، لأن المراد من * ( كونوا مع . . . ) * هو الاتباع
والإطاعة والانقياد المطلق .
وعلى هذا ، فالذين ثبتت عصمتهم بالأدلة القطعية من الكتاب والسنة
هم رسول الله وأهل بيته الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
وأما الوجه العاشر ، فمصادرة .
وأما الوجه الحادي عشر ، فخروج عن الإجماع ، ودعوى أن كثيرا من
الناس يدعون في شيوخهم هذا المعنى ، واضحة الفساد ، ولو كان هناك من
يدعي ذلك ، فدعواه مردودة عند الكل .
وعلى الجملة ، فإنا لم نجد في هذه الوجوه مناقشة علمية
للاستدلال ، ولا جوابا عن الأحاديث الواردة في ذيل الآية المباركة ، اللهم
إلا ما جاء في الوجه الخامس :
" إنه قال * ( مع الصادقين ) * وهذه صيغة جمع ، وعلي واحد ، فلا
مجلة تراثنا — صفحة 24
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٤