وإذا وصل الأمر إلى هنا فهو سهل ، لأن معرفة الإمام الصادق
المعصوم ممكنة ، وإلا لم يقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من مات
ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " ( 1 ) . . .
إذن ، يجب البحث والتحقيق عن الإمام المعصوم في كل زمان مقدمة
لإطاعته واتباعه والاقتداء به ، وطريق ذلك هو نفس الكتاب والسنة ،
والشيعة الإمامية في جميع استدلالاتها آخذة بهما كما قلنا سابقا .
وتلخص :
أن الآية تدل على وجود المعصوم في كل زمان ، وعلى وجوب
اتباعه على سائر المؤمنين ، ثم إن السنة المعتبرة عرفته وعينته ، فكان
المعصوم الواجب الاتباع في كل زمان أمير المؤمنين والأئمة الأطهار من
العترة النبوية . . . وهذا هو المطلوب .
* * *
هامش
( 1 ) هذا الحديث بهذا اللفظ في " شرح المقاصد " لسعد الدين التفتازاني ، المتوفى سنة
793 ، وفي بعض المصادر الأخرى ، وقد أخرج هذا الحديث بألفاظ مختلفة في
أمهات مصادر الحديث ، ولا بد وأن ترجع كلها إلى المعنى الذي دل عليه هذا اللفظ .