عن محمد بن هارون ، عن أبي يحيى الواسطي ( 1 ) .
وليس في الباب حديث غيره ، والظاهر أنه أخذ هذا المورد من كتاب
نوادر الحكمة ، وقد استثنى ابن الوليد منه ما يرويه عن محمد بن هارون ،
عن أبي يحيى الواسطي وكان قد تابعه الصدوق ( رحمه الله ) على ذلك كما مر .
وهذه الشواهد كافية في إثبات اعتماد الصدوق ( رحمه الله ) على القرائن
المصححة للأخبار ، ومنه يعلم بطلان القول باعتبار مرسلات الصدوق ( رحمه الله )
مطلقا على فرض أنها لم تسند في كتاب آخر سواء كان ذلك في كتاب
الكافي أو في كتب الصدوق ( رحمه الله ) الأخرى أو في التهذيبين ، بحجة التزامه
بوثاقة الراوي ، وإن كان هذا لا ينافي شهادته بصحتها ، لما مر ويأتي من
معنى الصحيح عند القدماء .
أدلة القول الثاني :
هناك جملة من الأدلة على أن حكم الصدوق ( رحمه الله ) بصحة أخبار الفقيه
كان مبتنيا على أساس ما احتف بها من قرائن ، وأنه لم يعن التصحيح
السندي المستلزم لوثاقة الناقلين ، ولا شك أن من يشترط في حجية الخبر
وثاقة رواته لا يرى في مرسلات الصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه ذلك الاعتبار الذي
تقدم في القول الأول ، ومن تلك الحجج ما يأتي :
1 - اعتماد القرائن في التصحيح : ويدل عليه قوله في عيون أخبار
الرضا ( عليه السلام ) في ذيل خبر أخرجه عن المسمعي : " كان شيخنا محمد بن
الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي
هامش
( 1 ) الفقيه 4 / 113 ح 386 باب 46 .