على مرسلات الفقيه لاحتمال وجود مثل هذا الفرد فيها ، ويقوي هذا
الاحتمال أن بعض مرسلات الفقيه لم يرو إلا مرسلا أو ضعيفا إما في
الكافي أو في كتب الصدوق ( رحمه الله ) الأخرى ، وهذا يعني تطرق الاحتمال
المذكور إلى أي مرسل من مرسلات الفقيه ما لم يعلم إسناده بطريق صحيح
من مكان آخر .
قول الشيخ في " الفهرست " : في ترجمة سعد بن عبد الله القمي :
" جليل القدر ، واسع الأخبار ، كثير التصانيف ، ثقة ، فمن كتبه : كتاب
الرحمة . . . وكتاب بصائر الدرجات أربعة أجزاء ، وكتاب المنتخبات نحو
ألف ورقة ، وله فهرست كتاب ما رواه ، أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من
أصحابنا ، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن أبيه ، ومحمد بن
الحسن ، عن سعد بن عبد الله عن رجاله .
قال ابن بابويه : إلا كتاب المنتخبات فإني لم أروها عن محمد بن
الحسن إلا أجزاء قرأتها عليه ، وأعلمت على الأحاديث التي رواها محمد بن
موسى الهمداني ، وقد رويت عنه كل ما في كتاب المنتخبات مما أعرف
طريقه من الرجال الثقات " ( 1 ) .
وبقرينة استثناء الصدوق ( رحمه الله ) روايات الهمداني من كتاب المنتخبات ،
يعلم أن مراده بلفظ " الثقات " ليس مجرد مشايخه المباشرين وإنما جميع
من نقل روايات ذلك الكتاب سوى من أعلم على أحاديثه .
وهذا يدل على أن ما اعتمده الصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه ، واعتبره حجة ،
وشهد بصحته ، إنما هو مما كان يعرف طريقه من الرجال الثقات .
هامش
( 1 ) فهرست الشيخ : 75 - 76 رقم 306 .