وهذا يعني حجية مرسلاته مطلقا .
ويرد عليه : إن حجية الخبر عند الصدوق ( رحمه الله ) أعم من انحصارها بنقل
الثقة ، وقد مر ما يدل عليه ، على أنه أخرج في الفقيه لمحمد بن موسى
الهمداني محتجا به كما سنبينه في القول الآتي :
قول النجاشي : في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري :
" وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمد بن أحمد بن
يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني ، أو ما رواه عن رجل ، أو
يقول : بعض أصحابنا ، أو عن محمد بن يحيى المعاذي ، أو عن أبي عبد الله
الرازي الجاموراني . . . " ( 1 ) ثم عد جماعة ، منهم : أحمد بن هلال ، وجعفر بن
محمد بن مالك الفزاري الكوفي ، وسهل بن زياد ، ومحمد بن عبد الله بن
مهران ، ومحمد بن علي الهمداني ، وأبي يحيى الواسطي ، ومحمد بن
هارون ، ومحمد بن عيسى بن عبيد .
ثم قال : " قال أبو العباس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر
محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه ( رحمه الله )
على ذلك إلا في محمد بن عيسى بن عبيد - فلا أدري ما رابه به - لأنه كان
على ظاهر العدالة والثقة " ( 2 ) .
وهذا يعني مراعاة هؤلاء الثلاثة - ابن نوح ، وابن الوليد ، والصدوق -
وثاقة الراوي ، كما هو ظاهر من عبارة ابن نوح .
ويرد عليه : إن الصدوق ( رحمه الله ) لم يلتزم بهذا الاستثناء إزاء روايات
كتاب نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى ، بل أخرج في الفقيه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 348 رقم 939 .
( 2 ) رجال النجاشي : 348 رقم 939 .