4 - اختصار المحدث للأسانيد أيضا أو حذفها مع التعويل على
مشيخة يذكر فيها الأسانيد المختصرة والمحذوفة ، ولكنه عند ذكر المشيخة
يهمل بعض ما رواه مرسلا ولا يذكر سنده إليه اعتمادا على فهارس المشايخ
التي طرقه إليها معروفة كما حصل هذا بالضبط للشيخ الصدوق ( رضي الله عنه ) في
كتابه من لا يحضره الفقيه وهو ما سنتناوله في هذا البحث .
5 - التحديث بالاعتماد على الحافظة دون الرجوع إلى كتب الحديث
ودواوينه وصحفه ، ولا شك أن قوة الحافظة مهما بلغت لا تبلغ درجة النظر
إلى الكتاب ، ولهذا ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : " القلب يتكل على
الكتابة " ( 1 ) ، وهي كناية لطيفة عن ضعف الحافظة ولو مستقبلا ولا بد من
رفدها بالنظر إلى الكتاب ، خصوصا في مجال الأسانيد ، التي ليس من شأنها
أن تحفظ غالبا ، وهذا هو ما حصل فعلا لابن أبي عمير من أصحابنا رضي
الله عنهم ، فقد اعتمد في التحديث على حفظه بعد أن تلفت كتبه وهو في
حبس فرعون هذه الأمة وقارونها .
6 - العنعنة في الأسانيد مع ثبوت عدم اللقاء ، وهو ضرب من التدليس ،
وقد اتهم به جماعة من كبار رواة العامة كالحسن البصري والزهري ، وسفيان
الثوري وغيرهم . ويعرف ذلك بالرجوع إلى تاريخ الرواة للوقوف على
مواليدهم ووفياتهم لتحديد طبقاتهم ( 2 ) ، وأما مع ثبوت اللقاء فلا إشكال في
عد المعنعن من الموصول إلا عند شذاذ لا يكادون يفقهون حديثا .
7 - تعليق الإسناد ، وصورته أن يذكر المحدث حديثا مسندا ثم يعلق
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 52 ح 8 باب 17 من كتاب فضل العلم .
( 2 ) شرح البداية : 52 ، تقريب النواوي 1 / 103 .