التصلية ، ونقلوا في ذلك حديثا ، والتزم أهل السنة ذكرها ردا عليهم ، فإنها
موجودة في الأحاديث الصحيحة ، والظاهر أن ما نقلوه يكون موضوعا .
انتهى .
وتعقبه الجزائري ( رحمه الله ) بقوله : أما الحديث الذي أشار إليه هو قوله :
" من فصل بيني وبين آلي بعلى فقد جفاني " .
وأما نسبته إلى الشيعة ، فإن أراد به الإمامية ، فهو كذب عليهم ، لعدم
وروده في أخبارهم ، وورد عن أئمتهم ( عليهم السلام ) الفصل ب " على " .
وإن أراد غيرهم من الفرق فالحال على ما قال ، لأنا روينا بطريقنا إلى
شيخنا البهائي ( رحمه الله ) أنه رآه في كتب الإسماعيلية . انتهى .
وقال الشيخ العلامة أبو طالب ( رحمه الله ) في حاشيته على " البهجة المرضية "
- عند قول الشارح جلال الدين السيوطي : ( و ) على ( آله ) أي أقاربه
المؤمنين . . . إلى آخره - ما لفظه : تقدير لفظ ( على ) على الآل للرد على
الخاصة ، فإن هذا من دأب العامة رغما لأنف الخاصة ، زعما منهم استقباح
ذلك عند الخاصة لحديث مشهور معتبر عندهم - بزعم العامة - وهو ما أسند
إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " من فصل بيني وبين آلي بعلى لم ينل شفاعتي " .
قال ( رحمه الله ) : ولم يعلموا أن هذا الحديث مصنوع عند الخاصة ، ودخول
( على ) على الآل كثير في الأدعية المروية عن أئمتنا ( عليهم السلام ) . انتهى .
وسئل الشيخ الإمام فخر الدين ابن المطهر ( رحمه الله ) عن هذا الحديث
والوجه المبني عليه .
فأجاب : أنه لا وجه لهذا القول ، بل القول ما قاله النحاة .
قال ( رحمه الله ) : ولولا اتباع النقل ما جاز إلا بإعادة الحرف الخافض ، على
مجلة تراثنا — صفحة 270
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٧٠