وإشهار العار والبوار .
وقد سرى بغيهم وإرجافهم بأهل الإيمان إلى علم العربية ، الذي تنزه
منهله عن تلك النعرات المذهبية ، وصفا مورده من كدر التناحرات
والتشاجرات الطائفية .
فمما أنكروه على شيعة آل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعلوه آية التباين بين
مذهب الشيعة ومذهب أهل السنة والجماعة ، قولهم - في التصلية على النبي
عليه وآله الصلاة والسلام - : " صلى الله عليه وآله وسلم " بعطف الظاهر على
الضمير المخفوض من دون إعادة الخافض .
وزعموا أن الشيعة تعمدوا ذلك واستندوا إلى حديث وضعوه ، وهو
ما عزوه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : لا تفصلوا بيني وبين آلي بعلى - كما قاله
الشيخ ياسين بن زين الدين العليمي الحمصي في حاشية " التصريح " ( 1 )
للأزهري - .
وقد سبقه إلى ذلك بعض المرجفين من المخالفين ( 2 ) ، وقانا الله من
شرورهم ، ورد كيدهم إلى نحورهم ، آمين .
قال العلامة الشريف الجزائري ( رحمه الله ) في حاشيته على " الفوائد
الضيائية " : قال الفاضل المحشي : منع الشيعة إدخال " على " على الآل عند
هامش
( 1 ) التصريح في شرح التوضيح 1 / 14 .
( 2 ) ذكر المناوي في فيض القدير 1 / 17 - 18 : أن في الإتيان بلفظ " على " فائدة
وهي الإشارة إلى مخالفة الرافضة والشيعة ، فإنهم مطبقون على كراهة الفصل بين
النبي وآله بلفظ " على " وينقلون في ذلك حديثا - كما بينه المحقق الدواني وصدر
الأفاضل الشيرازي وغيرهما - . انتهى .
قاتلهم الله أنى يؤفكون .