وقال قوم : إنه معطوف على الهاء والميم من قوله * ( منهم ) * على
معنى : لكن الراسخون في العلم منهم ومن المقيمين الصلاة .
وقال آخرون : إنه معطوف على الكاف من * ( قبلك ) * أي : بما أنزل
من قبلك ومن قبل المقيمين الصلاة .
وقيل : إنه معطوف على الكاف في * ( إليك ) * أو الكاف في
* ( قبلك ) * .
وحكي عن سيبويه والبصريين ( 1 ) أن * ( المقيمين ) * نصب على المدح
على تقدير : أعني المقيمين الصلاة ، واختاره الزمخشري ( 2 ) .
لكنك خبير بأنه لا وجه لهذا التقدير إلا على مذهب من لم يجوز
العطف إلا مع إعادة الخافض ، وسيتبين لك بطلانه ، مضافا إلى أن سياق
الآية لا يساعد عليه ، فقد ذكر أهل التفسير أن المراد ب * ( المقيمين
الصلاة ) * الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، أي : ويؤمنون بالأنبياء المقيمين
للصلاة ، وقيل : المراد بهم الملائكة ، وإقامتهم الصلاة تسبيحهم ربهم
واستغفارهم لمن في الأرض ، أي : وبالملائكة ، واختاره الطبري .
6 - ومنه : قوله عز وجل : * ( وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له
برازقين ) * ( 3 ) كما ذكره السيوطي في " همع الهوامع " .
وقال الفراء ( 4 ) : يجوز أن يكون * ( من ) * في موضع جر عطفا على
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 / 139 .
( 2 ) الكشاف 1 / 313 .
( 3 ) سورة الحجر 15 : 20 .
( 4 ) مجمع البيان 3 / 333 .