وأيضا ، إن ( 1 ) شبهة من جعل المسح غسلا ، إنا نشأت من حيثية
اشتمال الغسل على المسح ( 2 ) .
ولو جعل ذلك مصححا لاستعمال المسح في الغسل ، لصح استعمال
الغسل في المسح أيضا ، لأن الأول من باب إطلاق اسم الجزء على الكل ،
والثاني من باب إطلاق اسم الكل على الجزء ، وكلاهما علاقتان معتبرتان
عند أرباب العربية ( 3 ) .
وحينئذ يسقط استدلالهم بسائر ( 4 ) الأحاديث المتضمنة لقولهم : أنه
هامش
( 1 ) إن : لم ترد في م .
( 2 ) لعدم الالتفات إلى كون الغسل مقصودا به الامتثال لأمر آخر لا يصدق عليه مسمى المسح ،
وإن قيل باشتمال الغسل عليه لأن من ينوي الغسل ثم يعتذر باشتمال الغسل على المسح لم
يؤد الفرض كما يجب . وهذا واضح كالشمس ، ولكن ليس لمن هو كالأنعام بل أضل سبيلا .
( 3 ) مثال العلاقة الأولى من القرآن الكريم قوله تعالى : ( إن الإنسان لفي خسر ) العصر 103 :
2 ، والمراد جنس الإنسان ، ومثال الثانية قوله تعالى : ( يجعلون أصابعهم في آذانهم من
الصواعق ) البقرة 2 : 19 ، والمراد جعل الأنامل في الأذن وهي جزء من كلي الأصابع .
( 4 ) في م : لسائر .