أبي طالب . . . " ! !
وابن ماجة ، قال : " قدم معاوية في بعض حجاته ، فدخل عليه سعد ،
فذكروا عليا ، فنال منه ، فغضب سعد وقال . . . " .
فجاء ابن كثير وحذف منه " فنال منه ، فغضب سعد " ( 1 ) .
وفي ( الفضائل ) لأحمد : " ذكر علي عند رجل وعنده سعد بن أبي
وقاص ، فقال له سعد : أتذكر عليا ؟ ! " ( 2 ) .
وأبو نعيم وبعضهم حذف القصة من أصلها ، فقال : " عن سعد بن
أبي وقاص ، قال : قال رسول الله : في علي ثلاث خلال . . . " ( 3 ) .
هذا ، والسبب في ذلك كله معلوم ! إنهم يحاولون التغطية على
مساوئ سادتهم ولو بالكذب والتزوير ! ولقد أفصح عن ذلك بعضهم ،
كالنووي ، حيث قال : " قال العلماء : الأحاديث الواردة التي في ظاهرها
دخل على صحابي يجب تأويلها ، قالوا : ولا يقع في روايات الثقات إلا
ما يمكن تأويله ، فقول معاوية هذا ليس فيه تصريح بأنه أمر سعدا بسبه ،
وإنما سأله عن السبب المانع له من السب ، كأنه يقول : هل امتنعت تورعا
أو خوفا أو غير ذلك ؟ ! فإن كان تورعا وإجلالا له عن السب فأنت مصيب
محسن ، وإن كان غير ذلك فله جواب آخر .
ولعل سعدا قد كان في طائفة يسبون فلم يسب معهم ، وعجز عن
الإنكار ، وأنكر عليهم فسأله هذا السؤال .
قالوا : ويحتمل تأويلا آخرا ، أن معناه : ما منعك أن تخطئه في رأيه
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 7 / 340 .
( 2 ) فضائل علي - لأحمد بن حنبل - : مخطوط .
( 3 ) حلية الأولياء 4 / 356 .