بعدي .
وسمعته يقول : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله " ( 1 ) .
أقول :
إنه إن أمكن حمل اختلاف ألفاظ الروايات في الخصال الثلاث على
وجه صحيح ، ولا يكون هناك تحريف - ومن هنا كان الأمر بالتأمل في بحثنا
حول آية التطهير - فلا ريب في تحريف القوم للفظ في ناحية أخرى ، وهي
قضية سب أمير المؤمنين عليه السلام والنيل منه ، خاصة مع السند الواحد !
فإن أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن عساكر ( 2 ) كلهم اشتركوا في
الرواية بسند واحد ، فجاء عند غير أحمد : " أمر معاوية بن أبي سفيان
سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا تراب ؟ ! فقال : أما ما ذكرت ثلاثا . . .
سمعت . . . " .
لكن أحمد حذف ذلك كله وبدأ الحديث من " سمعت . . . " وكأنه
لم تكن هناك أية مناسبة لكلام سعد هذا ! !
أما الحاكم فيروي الخبر بنفس السند ويحذف المناسبة وخصلتين من
الخصال الثلاث ! !
والنسائي يحذف المناسبة في لفظ ، ويقول : " إن معاوية ذكر علي بن
أبي طالب ، فقال سعد . . . " ! !
وفي آخر يحذفها ويضع بدلها كلمة " كنت جالسا فتنقصوا علي بن
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 / 45 .
( 2 ) تاريخ دمشق - ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام - 1 / 206 ح 271 .