والحسن والحسين فقال : اللهم هؤلاء أهلي " ( 1 ) .
تنبيه :
الملاحظ أنهم يروون كلام سعد في جواب معاوية بأشكال مختلفة
مع أن السند واحد ، والقضية واحدة ! !
بل يرويه المحدث الواحد في الكتاب الواحد بأشكال ، فاللفظ الذي
ذكرناه عن النسائي هو أحد ألفاظه .
وبينما رواه بلفظ آخر عن بكير بن مسمار ، قال : سمعت عامر بن
سعد يقول : قال معاوية لسعد بن أبي وقاص : ما يمنعك أن تسب ابن أبي
طالب ؟ !
قال : لا أسبه ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ]
وسلم لئن يكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ، لا أسبه ما
ذكرت حين نزل الوحي عليه ، فأخذ عليا وابنيه وفاطمة ، فأدخلهم تحت
ثوبه ثم قال : رب هؤلاء أهل بيتي - أو : أهلي - . . . " ( 2 ) .
ورواه بلفظ ثالث : إن معاوية ذكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ،
فقال سعد بن أبي وقاص : والله لئن لي واحدة من خلال ثلاث أحب إلي
من أن يكون لي ما طلعت عليه الشمس .
لأن يكون قال لي ما قال له حين رده من تبوك : أما ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، أحب إلي من أن يكون
هامش
( 1 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 7 / 60 .
( 2 ) خصائص أمير المؤمنين : 81 .