العزيز ، وهذا دليل على أنهم العالمون بتأويله وتفسيره ، وأنهم السبيل
الوحيد للنجاة ، فكيف لا يكون هذا نصا على ولايتهم ، وأنهم الأوصياء
على الناس من بعده وإليهم يرجع في مختلف شؤون الحياة ؟ !
النقطة الثانية : في العصمة :
تميزت الإمامية الاثنا عشرية بالقول بوجوب عصمة الإمام دون الفرق
الأخرى . . . ولتوضيح هذه المسألة لا بد من تناول نقاط عديدة :
أ - في معنى العصمة وحدها :
يقول الشيخ المفيد في كتابه النكت الاعتقادية : " العصمة لطف يفعله
الله تعالى بالمكلف بحيث يمتنع منه وقوع المعصية وترك الطاعة مع قدرته
عليها " ( 1 ) .
وبمعنى آخر فإن العصمة هي أعلى درجات التقوى والابتعاد عن
الشهوات . . . فأين هو الغلو بهذا المعنى ؟ !
ب - في أدلة الشيعة على العصمة :
قال : " وهم بدلا أن يقيسوا منصب الإمامة كما صنع أهل السنة على
الولاية ، قاسوا منصب الإمامة على النبوة والرسالة ، فجعلوا الأئمة
معصومين كما أن الرسل معصومون ، وجعلوهم المرجع للشريعة دون
الأمة ، وجعلوهم هم الحجة دون الأمة " .
نعم ، نحن نقيس الإمامة بالنبوة والرسالة بخلاف أهل السنة الذين
قاسوا هذا المنصب على الولاية والولاة كما ذكر الدكتور ، ولكن نقول له :
هامش
( 1 ) سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان ( 336 - 413 ه ) - دار
المفيد ، بيروت 1993 : 37 - تحقيق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي .