نقله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للأحكام الإلهية " فلو جاز الخطأ عليه لم يبق وثوق بما تعبدنا
الله تعالى به وما كلفناه ، وذلك يناقض الغرض من التكليف وهو الانقياد إلى
مراد الله تعالى " ( 1 ) .
من هنا لا بد أن تكون الطاعة المشار إليها في الآية مختصة بمن هو
معصوم ، إذ لولا عصمة أولي الأمر لما أمرنا الله تعالى بطاعتهم ، وللعلة ذاتها
ولنفس الملاك الذي في الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ضرورة العصمة عقلا .
وهذا الإمام الرازي في تفسير الآية ( 2 ) يذعن لتلك الحقيقة ، ويصرح
بدلالتها على العصمة .
2 - آية التطهير :
وهي قوله تعالى : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) * ( 3 ) .
وقد وصلت الروايات التي دلت على نزولها في حق أصحاب
الكساء : رسول الله ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين صلوات الله
وسلامه عليهم ، إلى حد التواتر ، ومن علماء أهل السنة الذين رووا نزولها
في حقهم ( عليهم السلام ) الطبري في جامع البيان 22 / 6 ، وابن كثير في تفسير القرآن
العظيم 3 / 458 ، والبلاذري في أنساب الأشراف 2 / 104 ، والسيوطي في
الدر المنثور 5 / 198 ، والحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين
2 / 416 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 1 / 250 ، وغيرهم . . . حتى وصلت
هامش
( 1 ) كشف المراد - للعلامة الحلي - : 391 .
( 2 ) التفسير الكبير - للفخر الرازي - 1 / 144 .
( 3 ) سورة الأحزاب 33 : 33