فلا بد أن يكون المعنى هو تنصيب علي ( عليه السلام ) خليفة لا غير ، وإلا فما معنى
أن يعقد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مجالس تهنئة وتبريك ، ويأمر أصحابه بالتهنئة
لعلي ( عليه السلام ) ومنهم عمر بن الخطاب الذي هنأ عليا بقوله : " بخ بخ لك
يا علي ، أصبحت مولانا ومولى كل مؤمن ومؤمنة " وقد نقل العلامة الأميني
في كتابه المذكور لحديث التهنئة ، ستين مصدرا من مصادر أهل السنة ( 1 ) .
* حديث الثقلين :
وهو حديث مشهور متفق عليه بين المسلمين ، وقد رواه من العامة
الترمذي في جامع الصحيح 5 / 621 ، الطبراني في المعجم الكبير : 127
و 157 ، الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 / 109 ، الهيثمي في مجمع
الزوائد 9 / 163 ، المتقي في كنز العمال 1 / 340 ، ابن الأثير في جامع
الأصول 10 / 470 ، ابن كثير في تفسير القرآن العظيم 5 / 662 ، السيوطي
في الدر المنثور 2 / 60 ، مسلم في الصحيح 4 / 1873 ، ابن كثير في البداية
والنهاية 7 / 348 ، وغيرهم . . .
ولفظ الحديث - كما في كنز العمال - عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " إني
تركت ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : كتاب الله ، حبل ممدود من
السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " .
والمفهوم من الحديث أن ضلال الأمة وهديها مرهون باتباع تلك
العترة الطاهرة والتمسك بها ، لأنهم - أي أهل البيت - يدورون مدار القرآن
هامش
( 1 ) الغدير 1 / 272 - 283 .