أقسام الخبر عند الشيعة الإمامية
بعد أن تعرفنا على نبذة مختصرة من تاريخ الحديث الشريف
وعلومه ، وانتهى بنا الكلام إلى مؤلفات الشيعة في رواية الحديث وتطور
مصطلحه عندهم ، فلا بأس إذن من الوقوف على أقسام الخبر عندهم ، لكي
يتضح أن معنى الصحيح عند القدماء - الذي كان يخضع لاعتبارات علمية
متعددة وقرائن كثيرة - لا يستلزم منه أن يكون صحيحا بحسب الاصطلاح
الجديد للخبر ، فنقول :
الخبر ، والحديث ، والأثر ، وإن اختلفت تعريفا وتمييزا عند بعضهم
إلا أنها تلتقي على معنى واحد وهو نقل مضمون السنة الشريفة أو نصها ،
وعلى هذا تكون من الألفاظ المترادفة في الحكاية عن السنة .
ولتحصيل السنة طرق متعددة ، قطعية وظنية ، وما يعنينا منها هو
ما يدخل في تقسيماتهم للخبر ، كالمتواتر ، والمحفوف بالقرائن ، وخبر
الآحاد .
وهنا يجب التنبيه على أن معظم التقسيمات والتفريعات المبحوثة في
كتب الدراية الشيعية وغيرها إنما هي في خصوص خبر الآحاد دون غيره
لكثرة الابتلاء به أكثر بكثير من غيره .
ولهذا سيكون التركيز على أهم أقسام خبر الآحاد من بين هذه الأقسام
الثلاثة الآتية :
أما المتواتر : فهو ما بلغت رواته في الكثرة مبلغا أحالت العادة
مجلة تراثنا — صفحة 249
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٤٩