الواسطة ، أو المراد به الكذب الذي يزيل عن الراوي ما يوجب قبول
روايته " ( 1 ) .
الأمر يترك شواذ الأخبار والأخذ بالمشهور :
في مقبولة عمر بن حنظلة ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " . . . ينظر إلى ما كان
من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك ، فيؤخذ
به من حكمنا ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع
عليه لا ريب فيه . . . " ( 2 ) .
جواز نقل الرواية بالمعنى :
سأل محمد بن مسلم الإمام الصادق ( عليه السلام ) قائلا : " أسمع الحديث منك
فأزيد وأنقص ؟ قال : إن كنت تريد معانيه فلا بأس " ( 3 ) .
وعن داود بن فرقد قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أسمع منك ،
فأريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجئ ؟ قال : فتعمد الكذب ؟ قلت :
لا . فقال : تريد المعاني ؟ قلت : نعم . قال : فلا بأس " ( 4 ) .
وهذان الحديثان وغيرهما دالان على جواز نقل الحديث بالمعنى
بالنسبة للعالم بحقائق الألفاظ ومجازاتها ، ومنطوقها ومفهومها ، ومقاصدها ،
ومع هذا فإنه لا يجوز لمن يتعمد ترك النص في نقل معناه .
هامش
( 1 ) مرآة العقول 1 / 181 شرح الحديث الثاني عشر .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 120 ح 10 .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 102 ح 2 .
( 4 ) أصول الكافي 1 / 102 ح 3 .