ومنها : التقية ، لأن ذلك أبعد من الشهرة التي تؤدي إلى المؤاخذة .
ومنها : أن علو الإسناد وقربه من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما له رجحان عند
الناس في قبول الرواية ، خصوصا عند اختلافها مع غيرها من الروايات .
ومنها : التحرز عن إيهام الكذب فيما إذا سمع من الأب شئ ، ثم
سمع بخصوصه من الابن من غير نسبة إلى أبيه ( عليهما السلام ) .
والمعنى : أن المسموع من أبي أحب إلي من روايته عني ، للوجوه
المذكورة ( 1 ) .
بيان الإمام الصادق ( عليه السلام ) سند أحاديثه :
عن هشام بن سالم وحماد بن عثمان وغيرهما ، قالوا : سمعنا
أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) يقول : " حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث
جدي ، وحديث جدي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ،
وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، وحديث أمير المؤمنين
حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحديث رسول الله قول الله عز وجل " ( 2 ) .
التحذير من التدليس في الحديث :
عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " إياكم والكذب المفترع ، قيل له : وما
الكذب المفترع ؟ قال ( عليه السلام ) : أن يحدثك الرجل بالحديث فتتركه وترويه عن
الذي حدثك به " ( 3 ) ، أي : عن الشيخ الذي حدثك الرجل بحديثه .
قال العلامة المجلسي : " قيل : يريد ، أن يرفع حديثه بإسقاط
هامش
( 1 ) مرآة العقول 1 / 176 شرح الحديث الرابع .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 103 - 104 ح 14 .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 103 - 104 ح 12 .