طرق تحمل الحديث الشريف :
* السماع والإجازة : عن عبد الله بن سنان قال : " قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني القوم فيستمعون مني حديثكم فأضجر ولا
أقوى ، قال : فاقرأ عليهم من أوله حديثا ، ومن وسطه حديثا ، ومن آخره
حديثا " ( 1 ) .
وهذا الحديث يدل على جواز الإجازة في الحديث ، التي هي من
طرق التحمل وأعلاها السماع من المحدث بلا خلاف .
* المناولة : عن أحمد بن عمر الحلال ، قال : قلت
لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : الرجل - من أصحابنا - يعطيني الكتاب ، ولا
يقول : إروه عني ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال : فقال : إذا علمت أن
الكتاب له فاروه عنه " ( 2 ) .
الوجادة : سأل محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة الإمام
الجواد ( عليه السلام ) ، قائلا : " جعلت فداك ، إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر
وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم ترو عنهم ، فلما
ماتوا صارت الكتب إلينا ؟ فقال ( عليه السلام ) : حدثوا بها فإنها حق " ( 3 ) .
وهذا الخبر يدل على صحة تحمل الحديث ونقله بالوجادة ، وفيه
إشارة إلى جواز العمل بأخبار الآحاد .
ونظيره ، الخبر المروي عن الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، فقد سئل عن كتب
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 / 102 ح 3 .
( 2 ) أصول الكافي 1 / 102 - 103 ح 6 .
( 3 ) أصول الكافي 1 / 104 ح 15 .