خاص ، وكلام عام . فيسمعه من لا يعرف ما عنى الله به ، ولا ما عنى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيحمله السامع ويوجهه على غير معرفة بمعناه ، وما
قصد به ، وما خرج من أجله .
وليس كل أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من كان يسأله ويستفهمه ، حتى
أن كانوا ليحبون أن يجئ الأعرابي والطارئ فيسأله ( عليه السلام ) حتى يسمعوا .
وكان لا يمر بي من ذلك شئ إلا سألت عنه ، وحفظته .
فهذه وجوه ما عليه الناس في اختلافهم وعللهم في رواياتهم " ( 1 ) .
وإلى جانب هذا النص الذي يعد كقاعدة ينطلق منها الرجاليون في
تقييمهم للرواة مع ما اشتمل عليه من مفردات علم دراية الحديث ، توجد
نصوص أخرى تمثل النواة الأولى لعلوم الحديث دراية ورواية ، وكلها
مروية بالإسناد عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
وفيما يأتي بعض المطالب العلمية المبحوثة في كتب الدراية الشيعية ،
وكان لها أصل في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) المدونة في المصادر المعتمدة ،
وهي :
أهمية علم الدراية :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية
لا عقل رواية ، فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 / 449 شرح محمد عبده ، وشرح ابن أبي الحديد 11 / 38 خطبة
2030 ، وأصول الكافي 1 / 114 ح 1 ، الغيبة - للنعماني - 75 / 10 من الباب
الرابع ، الخصال : 255 ح 131 باب الأربعة .
( 2 ) نهج البلاغة / قصار الحكم ( 98 ) .