ومن الواضح أن الفريقين من حيث المبدأ اتفقوا على تعريف الإمامة
من حيث المفهوم ، ولكنهم اختلفوا في من له الإمامة بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
من جهة ، وأنها هل هي منصب عادي أم أنها منصب رباني من جهة
أخرى ( 1 ) .
ب - الخلافة عند أهل السنة :
قال : " أهل السنة يعتبرون أن الإمامة بمعنى الخلافة جزء من
الشورى ، وأنها جزء من سلطة الأمة ، وأن الإمامة ب ( البيعة ) و ( الاختيار )
و ( الشورى ) ، بينما الشيعة يعتبرون الإمامة ب ( النص ) و ( التعيين من
السماء ) لهؤلاء الأئمة ، وأن الأمة لا شأن لها في اختيار الإمام ، والشورى
لا دخل لها في اختيار الإمام ، والبيعة لا دخل لها في اختيار الإمام " .
وقال أيضا : " الميادين الحقيقية للاجتهاد يتميز بها الفكر السني
كفكر عقلاني في النظر إلى الأمور وإلى الشورى وإلى سلطان الأمة ، أين
هو التميز بين مذهبين ؟ ! أحدهما يقول : إن الأمة لا شأن لها بالدولة
والسياسة والإمامة ، ومذهب يقول : إن الأمة هي المعصومة ( لا تجتمع
أمتي على ضلال ) ، وفيه العصمة للأمة . . والشورى للأمة . . والسلطان
للأمة " .
والحق أن المتتبع لما قيل عن الخلافة في كتب أهل السنة يستخلص
- كما أشرنا - أن القول بصحتها لأبي بكر يرجع إلى ثلاثة آراء :
الأول : في النص عليه :
هامش
( 1 ) للمزيد من الاطلاع في المسألة راجع كتاب " الإمامة في أهم الكتب الكلامية ،
وعقيدة الشيعة الإمامية " ، السيد علي الحسيني الميلاني - منشورات الشريف
الرضي ، ص 44 .