كعمران بن حطان الذي مدح قاتل الإمام ( عليه السلام ) عبد الرحمن بن ملجم لعنه الله
بقوله :
يا ضربة من تقي ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
والحال أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عرف بسعة علمه وكثرة الذين نهلوا
من يديه العلم الوفير حتى بلغوا أربعة آلاف ، ومنهم بعض أئمة المذاهب ،
أمثال أبي حنيفة النعمان ومالك بن أنس .
فقد اشتهر عن الأول قوله : " لولا السنتان لهلك النعمان " وكان يعني
السنتين اللتين تتلمذ فيهما على يدي الإمام الصادق ( عليه السلام ) .
واشتهر عن الثاني قوله : " ما رأت عين أفضل من جعفر بن محمد " .
ويقول عنه الجاحظ : " جعفر بن محمد ، الذي ملأ الدنيا علمه
وفقهه ، ويقال : إن أبا حنيفة من تلامذته وكذلك سفيان الثوري ، وحسبك
بهما في هذا الباب " ( 1 ) .
وذكره ابن خلكان في وفياته قائلا : " كان من سادات آل البيت ، ولقب
بالصادق لصدقه ، وفضله أشهر من أن يذكر " ( 2 ) .
والعجب أن البخاري ، وهو ممن عاصره ، لم يدرك فضله وقد أدركه
أئمة المذاهب . . .
وهكذا الحال في المسانيد والصحاح التي نقلت من الرواية والحديث
عن الإمام علي ( عليه السلام ) ما لا يتجاوز ال 500 حديث ! بينما نقلت عن
أبي هريرة 6 آلاف حديث ! والأخير لم يمض سوى سنتين وأشهر مع
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) !
هامش
( 1 ) رسائل الجاحظ - للسندوبي - : 106 .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 / 327 رقم 131 .