عندما ارتفعت الأصوات رد على عمر قائلا : " يا معشر الأنصار ! أملكوا على
أيديكم ، ولا تسمعوا مقالة هذا وأصحابه فيذهبوا بنصيبكم من هذا الأمر ،
فإن أبوا عليكم ما سألتموهم فاجلوهم عن هذه البلاد وتولوا عليهم
الأمور . . .
فقال عمر : إذا يقتلك الله !
قال الحباب : بل إياك يقتل ! " ( 1 ) .
وهذا الطبري من نفس الجزء ، وأحمد في مسنده ينقلان قول
بعضهم : " اقتلوا سعدا قتله الله ، إنه منافق أو صاحب فتنة " وقد قام عمر
على رأسه ويقول : " لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضوك أو تندر
عيونك " ( 2 ) .
وقد نقل الطبري أيضا وفي نفس المصدر ، وكذا في السيرة الحلبية
أن قيس بن ساعدة أخذ بلحية عمر ، فقال له الأخير : " والله لو حصصت
منه شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة ! أو : لخفضت منه شعرة ما رجعت
وفي فيك جارحة " ( 3 ) . .
وقد ذكر الطبري في المصدر السابق عن أحدهم قوله : " إني لأرى
عجاجة لا يطفئها إلا الدم " .
وهذا ابن هشام في السيرة النبوية ينقل عن عمر قوله : " كثر اللغط
وارتفعت الأصوات حتى تخوفت الاختلاف " ( 4 ) . . .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 209 .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 56 ، تاريخ الطبري 3 / 210 .
( 3 ) السيرة الحلبية 3 / 387 .
( 4 ) السيرة النبوية لابن هشام 2 / 660 .