نساؤهم وأولادهم ( 1 ) .
أقول :
وفي هذا الكلام إقرار ، وادعاء ، مناقشة عن عناد .
أما الاقرار ، فقوله : إن الروايات متفقة . . . فالحمد لله على أن بلغت
الروايات في القضية من الكثرة والقوة حدا لا يجد مثل هذا الرجل بدا من
أن يعترف بالواقع والحقيقة .
لكنه لما رأى أن هذا الاقرار يستلزم الالتزام بنتيجة الآية المباركة
والروايات الواردة فيها وهذا ما لا تطيقه نفسه ! ! عاد فزعم أمرا لا يرتضيه
عاقل فضلا عن فاضل !
أما الادعاء ، فقال : مصادر هذه الروايات الشيعة . . . وقد اجتهدوا
في ترويجها . . .
لكنه يعلم - كغيره - بكذب هذه الدعوى ، فمصادر هذه الروايات
القطعية - وقد عرفت بعضها - ليست شيعية . ولما كانت دلالتها واضحة
والمقصد منها معروف ، عمد إلى المناقشة بحسب اللغة ، وزعم أن العربي
لا يتكلم هكذا .
. وما قاله محض استبعاد ولا وجه له إلا العناد ! لأنا لا نحتمل أن يكون
هذا الرجل جاهلا بأن لفظ النساء يطلق على غير الأزواج كما في القرآن
الكريم وغيره ، أو يكون جاهلا بأن أحدا لم يدع استعمال اللفظ المذكور
هامش
( 1 ) تفسير المنار 3 / 322 .