أقول :
وفي كلامه مطالب :
1 - دعوى أن التقريب الذي ذكره للاستدلال بالآية غير وارد في أكثر
كتب الشيعة ، قال : وكذلك الأدلة الأخرى غالبا ، . . . .
وأنت ترى كذب هذه الدعوى بمراجعتك لوجه الاستدلال في بحثنا
هذا ، إذ تجد العبارة مذكورة في كتب أصحابنا إما باللفظ وإما بما يؤدي
معناه فلا نطيل .
2 - نسبة المناقشة في دلالة الآية المباركة . بما ذكره إلى النواصب ،
وأن أهل السنة يدافعون عن أهل البيت في قبال أولئك . . .
وقد وجدنا ما عزاه إلى النواصب في كلام ابن تيمية وابن روزبهان ،
في ردهما على العلامة الحلي ، فالحمد لله الذي كشف عن حقيقة حالهم
بما أجراه على لسانهم . . .
3 - عدم التسليم بأن المراد من ( أنفسنا ) هو علي بل المعنى :
نحصر أنفسنا واستشهد - في الرد على قول الإمامية بأن الشخص لا
يدعو نفسه - بعبارات سائغة في كلام العرب في القديم والحديث كما قال .
ونحن لا نناقشه في المعاني المجازية لتلك العبارات ، ونكتفي بالقول
- مضافا إلى اعتراف غير واحد من أئمة القوم بأن الإنسان الداعي إنما يدعو
غيره لا نفسه ( 1 ) - بأن الأحاديث القطعية عند الفريقين دلت على أن المراد
من ( أنفسنا ) هو علي عليه السلام ، فما كره يرجع في الحقيقة إلى عدم
هامش
( 1 ) لاحظ : شيخ زادة على البيضاوي 1 / 634 .