في خصوص فاطمة وأن أحدا لم يدع استعمال ( أنفسنا ) في علي
عليه السلام .
إن هذا الرجل يعلم بأن الروايات صحيحة وواردة من طرق القوم
أنفسهم ، والاستدلال قائم على أساسها ، إذ أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم جعل عليا فقط المصداق ل ( أنفسنا ) وفاطمة فقط المصداق
ل ( نساءنا ) وقد كان له أقرباء كثيرون وأصحاب لا يحصون . . . كما كان
له أزواج عدة ، والنساء في عشيرته وقومه كثرة .
فلا بد أن يكون ذلك مقتضيا لتفضيل علي عليه السلام على غيره من
أفراد الأمة ، وهذا هو المقصود .
تكميل :
وأما تفضيله - بالآية - على سائر الأنبياء عليهم السلام - كما عن
الشيخ محمود بن الحسن الحمصي - فهذا هو الذي انتقده الفخر الرازي ،
وتبعه النيسابوري ، وأبو حيان الأندلسي :
* قال الرازي - بعد أن ذكر موجز القصة ، ودلالة الآية علمي أن الحسنين ابنا رسول الله - :
كان في الري رجل يقال له : محمود بن الحسن الحمصي ، وكان
معلم الاثني عشرية ( 1 ) وكان يزعم أن عليا رضي الله عنه أفضل من جميع
الأنبياء سوى محمد عليه السلام ، قال : والذي يدل عليه قوله تعالى :
هامش
( 1 ) وهو صاحب كتاب المنقذ من التقليد ، وفي بعض المصادر أن الفخر الرازي قرأ
عليه ، توقي في أوائل القرن السابع ، كما في ترجمته بمقدمة كتابه المذكور ، طبعة
مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في الحوزة العلمية - قم .