6 - وبذلك يظهر أنه عليه السلام كان واجدا لحقيقة الإمامة - وهو
وجوب الطاعة المطلقة ، والأولوية التامة بالنسبة للأمة - في حياة النبي صلى
الله عليه وآله وسلم ، إلا أنه كان تابعا للنبي مطيعا له إطاعة وانقيادا لم
يحدثنا التاريخ به عن غيره على الاطلاق .
فسقط قوله أخيرا : فإن الآية لو دلت على إمامة الأمير . . .
* والآلوسي :
انتحل كلام الدهلوي ، بلا زيادة أو نقصان ، كبعض الموارد الأخرى ،
وجوابه جوابه ، فلا نكرر .
* وقال الشيخ محمد عبده :
إن الروايات متفقة على أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم اختار
للمباهلة عليا وفاطمة وولديها ، ويحملون كلمة ( نساءنا ) على فاطمة ،
وكلمة ( أنفسنا ) على علي فقط .
ومصادر هذه الروايات الشيعة ، ومقصدهم منها معروف ، وقد
اجتهدوا في ترويجها ما استطاعوا حتى راجت على كثير من أهل السنة ،
ولكن واضعيها لم يحسنوا تطبيقها على الآية ، فإن كلمة ( نساءنا ) لا
يقولها العربي ويريد بها بنته ، لا سيما إذا كان له أزواج ، ولا يفهم هذا من
لغتهم وأبعد من ذلك أن يراد ب ( أنفسنا ) علي - عليه الرضوان - .
ثم إن وفد نجران الذين قالوا إن الآية نزلت فيهم لم يكن معهم
مجلة تراثنا — صفحة 186
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٦