التسليم بتلك الأحاديث وتكذيب رواتها ومخرجيها ، وهذا ما لا يمكنه
الالتزام به .
4 - إدخال علي عليه السلام في ( أبناءنا ) . . ! !
وفيه : أنه مخالف للنصوص
ولا يخفى أنه محاولة لإخراج الآية عن الدلالة على كون علي نفس
النبي ، لعلمه بالدلالة حينئذ على المساواة ، وإلا فإدخاله في ( أبناءنا ) أيضا
اعتراف بأفضليته ! !
واستشهاده بالآيات مردود بما عرفت في الكلام مع ابن تيمية .
على أنه اعترف بحديث علي مني وأنا من علي وهو مما لا يعترف
به ابن تيمية وسائر النواصب .
5 - رده على المساواة بأنه : إن كان المراد المساواة في جميع
الصفات ، يلزم المساواة بين علي والنبي في النبوة والرسالة والخاتمية
والبعثة إلى الخلق كافة ونزول الوحي . . . وإن كان المراد المساواة في بعض
الصفات فلا يفيد المدعى . . .
قلنا : المراد هو الأول ، إلا النبوة ، والأمور التي ذكرها من الخاتمية
والبعثة . . . كلها من شؤون النبوة . . .
فالآية دالة على حصول جميع الكمالات الموجودة في النبي في
شخص علي ، عدا النبوة ، وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وآله
وسلم أنه قال لعلي : يا علي ! ما سألت الله شيئا إلا سألت لك مثله ، ولا
سألت الله شيئا إلا أعطانيه ، غير إنه قيل لي : أنه لا نبي بعدك ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه جماعة ، منهم النسائي في الخصائص : ح 146 وح 147 .