في لغة العرب .
ومما يبين ذلك أن قوله : ( نساءنا ) لا يختص بفاطمة ، بل من دعاه
من بناته كانت بمنزلتها في ذلك ، لكن لم يكن عنده إذ ذاك إلا فاطمة ، فإن
رقية وأم كلثوم وزينب كن قد توفين قبل ذلك .
فكذلك ( أنفسنا ) ليس مختصا بعلي ، بل هذه صيغة جمع ، كما أن
( نساءنا ) صيغة جمع ، وكذلك ( أبناءنا ) صيغة جمع ، وإنما دعا حسنا
وحسينا لأنه لم يكن ممن ينسب إليه بالبنوة سواهما ، فإن إبراهيم إن كان
موجودا إذ ذاك فهو طفل لا يدعى ، فإن إبراهيم هو ابن مارية القبطية التي
أهداها له المقوقس صاحب مصر ، وأهدى له البغلة مارية وسيرين ،
فأعطى سيرين لحسان بن ثابت ، وتسرى مارية فولدت له إبراهيم ، وعاش
بضعة عشر شهرا ومات ، فقال النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم : إن له
مرضعا في الجنة تتم رضاعته ، وكان إهداء المقوقس بعد الحديبية بل بعد
حنين ( 1 ) .
أقول :
كان هذا نص كلام ابن تيمية في مسألة المباهلة ، وقد جاء فيه :
1 - الاعتراف بصحة الحديث .
وفيه رد على المشككين في صحته وثبوته عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم .
2 - الاعتراف باختصاص القضية بالأربعة الأطهار .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 7 / 122 - 130 .