وقوله صلى الله عليه وآله وسلم - لو فد ثقيف - لتسلمن أو لأبعثن
عليكم رجلا مني - أو قال : مثل نفسي - ليضربن أعناقكم وليسبين
ذراريكم ، وليأخذن أموالكم قال عمر : فوالله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ ،
فجعلت أنضب صدري رجاء أن يقول : هو هذا . فالتفت إلى علي فأخذ
بيده وقال : هو هذا ، هو هذا ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم منزلا إياه منزلة نفسه : إن منكم من
يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فاستشرف له أبو بكر
وعمر وغير هما ، كل يقول : أنا هو ؟ قال : لا ثم قال : ولكن خاصف
النعل وكان قد أعطى عليا نعله يخصفها ( 2 ) .
إلى غير ذلك من الأحاديث ، وقد سبق ذكر بعضها أيضا .
فإذا كان هذا قول الله وكلام الرسول ، فماذا نفعل نحن ؟ !
* ثم إنه أنكر دلالة لفظ " الأنفس " على " المساواة " في لغة العرب ،
فقال بأن المراد منه في الآية هو من يتصل بالقرابة ، واستشهد لذلك بآيات
من القرآن .
لكن ماذا يقول ابن تيمية في الآيات التي وقع فيه المقابلة
بين النفس والأقرباء كما في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا
قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) ( 3 ) وقوله : ( الذين خسروا أنفسهم
هامش
( 1 ) راجع : الإستيعاب 3 / 1109 ، ترجمة أمير المؤمنين
( 2 ) أخرجه أحمد 3 / 33 ، والحاكم 3 / 122 ، والنسائي في الخصائص ،
وابن عبد البر وابن حجر وابن الأثير بترجمته ، وكذا غيرهم .
( 3 ) سورة التحريم 66 : 6 .