الحال ( وصف هيئة الفاعل أو المفعول به ) ( 1 ) ، وتابعه عليه كل من ابن
الخشاب ( ت 567 ه ) ( 2 ) ، وابن يعيش ( ت 643 ه ) ( 3 ) ، وابن بابشاذ ( ت
469 ه ) ( 4 ) ، والزمخشري ( ت 538 ه ) ( 5 ) ، والمطرزي ( ت 610 ه ) ( 6 ) ،
وابن معطي ( ت 628 ه ) ( 7 ) .
وقد أشكل ابن إياز على هذا التعريف بأنه ( يبطل بالوصف في
قولك : جاءني زيد الراكب ) ( 8 ) ، فإنه وصف لهيئة الفاعل وليس حالا .
وتجدر الإشارة إلى أن ابن الحاجب كان قد سبق إلى طرح هذا
الإشكال بقوله : إن العاقل في ( جاء زيد العاقل ، بيان لهيئة زيد ، وهو
فاعل ، فهو بيان لهيئة الفاعل ، وليس بحال ) ، ولكنه دفعه قائلا : ( وجوابه
أن . . . قوله : بيان لهيئة الفاعل ، تنبيها على اعتبار الفاعلية في بيان الهيئة ،
وفي قولك : جاء زيد العاقل ، لم تجئ بالعاقل بيانا لزيد باعتبار الفاعلية ،
وإنما جئت به بيانا باعتبار الذات ، لا باعتبار كونها فاعلة ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) اللمع في العربية ، ابن جني ، تحقيق فائز فارس : 62 .
( 2 ) المرتجل في شرح الجمل ، ابن الخشاب ، تحقيق علي جديد : 160 .
( 3 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 2 / 55 .
( 4 ) شرح المقدمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم 2 / 310 .
( 5 ) أ - المفصل في علم العربية ، جار الله الزمخشري : 61 .
ب - شرح الأنموذج في النحو ، جمال الدين الأردبيلي ، تحقيق حسني عبد الجليل
يوسف : 50 .
( 6 ) المصباح في علم النحو ، أبو الفتح المطرزي ، تحقيق عبد الحميد سيد طلب :
69 .
( 7 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، تحقيق محمود الطناحي : 119 .
( 8 ) المحصول في شرح الفصول ، الورقة 101 ب ، نقلا عن حاشية الفصول
الخمسون : 119 .
( 9 ) الأمالي النحوية ، ابن الحاجب ، تحقيق هادي حسن حمودي 2 / 114 .