والإشارة إلى أقسامه في شرحه .
ثانيا : تقسيمه الحال إلى مفسرة ( مبينة ) للهيئة ومؤكدة ، التفاتا منه
إلى أنهما نوعان مختلفان .
ثالثا : أنه أطلق الحال المفسرة للهيئة ، ولم يقصرها على ما يبين هيئة
الفاعل أو المفعول ، وبذلك جعل التعريف صالحا لشمول الحال من
المضاف إليه بلا حاجة إلى التأويل المتقدم من الرضي ، وشاملا للحال من
الخبر في نحو قوله تعالى : ( وهذا بعلي شيخا ) ، ومن المبتدأ في نحو :
الإنسان صادقا ممدوح .
وأما إشارته إلى أن الحال ( منصوب لفظا أو نية ) فسيأتي وجه
الاعتراض عليها .
وعرف ابن مالك ( ت 672 ه ) الحال بتعريفين :
أولهما : ( ما دل على هيئة وصاحبها ، متضمنا ما فيه معنى ( في ) غير
تابع ولا عمدة ) ( 1 ) .
ومما ذكر في شرحه : أن قيد ( وصاحبها ) مخرج لنحو ( القهقري ) في
جملة : رجعت القهقري ، [ لدلالتها على الهيئة دون صاحبها ] ، وقوله
( متضمنا ما فيه معنى : في ) مخرج لما يكون معنى ( في ) لمجموعه ، نحو :
دخلت الحمام ، لأن معناه : دخلت في الحمام ، لكن ليس بعض الحمام
أولى بمعنى ( في ) من بعض ، بخلاف جئت راكبا ، فإن معناه : جئت في
حال ركوب ، فمعنى ( في ) مختص بجزء مفهومه وهو المصدر ، وقوله
( غير تابع ) مخرج لنحو ( راكب ) في قولنا : مررت برجل راكب ، وقوله
هامش
( 1 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 108 .