( وخصوصا ظرف الزمان ، وذلك لأنها تقدر ب ( في ) كما يقدر الظرف ، فإذا
قلت : جاء زيد راكبا ، كان تقديره : في حال ركوب ، كما أنك إذا قلت :
جاء زيد اليوم ، كان تقديره : جاء زيد في اليوم ) ( 1 ) .
وأقدم من عرف الحال اصطلاحا هو ابن السراج ( ت 316 ه ) قال :
( الحال إنما هي هيئة الفاعل أو المفعول أو صفته في وقت ذلك الفعل
المخبر به عنه ) ( 2 ) .
وعرفها ابن الأنباري ( ت 577 ه ) بما يماثل تعريف ابن السراج ،
قال : الحال ( هيئة الفاعل والمفعول ) ( 3 ) ، وهو وإن لم يقيدها بزمن وقوع
الفعل ، إلا أن مراده ذلك ، بدليل قوله في شرح التعريف : ( ألا ترى أنك إذا
قلت : جاءني زيد راكبا ، كان الركوب هيئة زيد عند وقوع المجئ منه ، وإذا
قلت : ضربته مشدودا ، كان الشد هيئته عند وقوع الضرب له ) ( 4 ) .
ولا يخفى ما في هذا التعريف من مسامحة في التعبير ، فإن الحال
ليست هي الهيئة ، وإنما هي اللفظ الدال عليها .
وقد خلا تعريف ابن جني ( ت 392 ه ) من هذه المسامحة ، إذ قال :
هامش
( 1 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 2 / 55 .
( 2 ) الأصول في النحو ، ابن السراج ، تحقيق عبد الحسين الفتلي 1 / 258 .
( 3 ) أسرار العربية ، ابن الأنباري ، تحقيق محمد بهجة البيطار : 190 .
( 4 ) أسرار العربية ، ابن الأنباري ، تحقيق محمد بهجة البيطار : 190 .