الآلوسي بعد ما تقدم نقله عنه في وجوب محبة أهل البيت ومتابعتهم
وحرمة بغضهم ومخالفتهم :
( ومع هذا ، لا أعد الخروج عما يعتقده أكابر أهل السنة في الصحابة
- رضي الله تعالى عنهم - دينا ، وأرى حبهم فرضا علي مبينا ، فقد أوجبه
أيضا الشارع ، وقامت على ذلك البراهين السواطع . ومن الظرائف ما حكاه
الإمام عن بعض المذكرين . . . ) ( 1 ) .
أقول :
لقد أحسن النيسابوري والآلوسي إذ لم يتبعا الفخر الرازي في ما ذكره
في صدر كلامه ، فإني لم أفهم وجه ارتباط مطلبه بآية المودة . . . : على أن
فيه مواضع للنظر ، منها : إن قوله تعالى : ( والسابقون السابقون * أولئك
المقربون ) قد فسر في كتب الفريقين في هذه الأمة بعلي أمير المؤمنين
عليه السلام ( 2 ) .
وأما الحكاية الظريفة عن بعض المذكرين ، فإن من سوء حظ هذا
المذكر - وهؤلاء المذكرين ! ! - تنصيص عشرات من الأئمة المعتمدين على
بطلان حديث النجوم ووضعه وسقوطه :
قال أحمد : حديث لا يصح .
وقال البزار : هذا الكلام لا يصح عن النبي .
وقال الدارقطني : ضعيف .
وقال ابن حزم : هذا خبر مكذوب موضوع باطل ، لم يصح قط .
هامش
( 1 ) روح المعاني 24 / 32 .
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 102 .