صل على محمد وآل محمد . أي : اسألوا الله أن يقيم له ولاية ولاة يتبع
بعضهم بعضا كما كان في آل إبراهيم ، وقوله : وبارك عليهم ، أي : أوقع
النمو فيهم ، فلا تقطع الإمامة عنهم .
ولفظ الآل وإن عم غيرهم إلا أن المقصود هم ، لأن في الأتباع والأهل
والأولاد فاجر وكافر لا تصلح الصلاة عليه .
فظهر أن الصلاة عليه هي اعتقاد وصيته والأئمة من ذريته ، إذ بهم
كمال دينهم وتمام النعمة عليهم ، وهم الصلاة التي قال الله إنها تنهى عن
الفحشاء والمنكر ، لأن الصلاة الراتبة لا تنهى عن ذلك في كثير من
الموارد ) ( 1 ) .
دلالة الآية سواء كان الاستثناء متصلا أو منقطعا :
وتلخص : إن الآية المباركة دالة على وجوب مودة ( أهل البيت ) . .
* سواء كانت مكية أو مدنية ، بغض النظر عن الروايات أو بالنظر
إليها .
* وسواء كان الاستثناء منقطعا كما ذهب إليه غير واحد من علماء
العامة وبعض أكابر أصحابنا كالشيخ المفيد البغدادي رحمه الله ، نظرا إلى أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يطلب أجرا على تبليغ الرسالة ، قال
رحمه الله :
( لا يصح القول بأن الله تعالى جعل أجر نبيه مودة أهل بيته عليهم
السلام ، ولا أنه جعل ذلك من أجره عليه السلام ، لأن أجر النبي في التقرب
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم 1 / 190 - 191 .