أقول :
ونبينا أيضا كذلك كما جاء في آيات عديدة ، منها :
. . . قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين * إن هو
إلا ذكر للعالمين ( 1 ) .
قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله وهو على
كل شئ شهيد ( 2 ) .
قل ما أسألكم عليه من أجر إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه
سبيلا ( 3 ) .
وقد أجاب المفسرون من الفريقين عن هذه الشبهة بأكثر من وجه ، وفي
تفسيري الخازن والخطيب الشربيني منها وجهان . . .
ولكن يظهر - بالدقة - أن الآيات في الباب بالنسبة إلى نبينا صلى الله
عليه وآله وسلم على أربعة أنحاء :
1 - ما اشتمل على عدم سؤال الأجر .
2 - ما اشتمل على سؤال الأجر لكنه ( لكم ) .
3 - ما اشتمل على عدم سؤال الأجر ، وطلب ( اتخاذ السبيل إلى الله ) عن اختيار .
4 - ما اشتمل على سؤال الأجر وهو ( المودة في القربى ) .
وأي تناف بين هذه الآيات ؟ ! يا منصفون !
هامش
( 1 ) سورة الأنعام 6 : 90 .
( 2 ) سورة سبأ 34 : 47 .
( 3 ) سورة الفرقان 25 : 57 .