وقال النيسابوري : ( ثم أمر رسوله بأن يقول : لا أسألكم على هذا
التبليغ أجرا إلا المودة الكائنة في القربى جعلوا مكانا للمودة
ومقرا لها ، ولهذا لم يقل : مودة القربى ، أو : المودة للقربى ، وهي مصدر
بمعنى القرابة ، أي : في أهل القربى ، وفي حقهم ) ( 2 ) .
وقال أبو السعود بعد أن جعل الاستثناء متصلا : ( وقيل : الاستثناء
منقطع والمعنى : لا أسألكم أجرا قط ولكن أسألكم المودة .
وفي القربى حال منها . أي : المودة ثابتة في القربى متمكنة في
أهلها أو في حق القرابة . والقربى مصدر كالزلفى ، بمعنى القرابة . روي :
أنها لما نزلت قيل : يا رسول الله ، من قرابتك . . . ) ( 3 ) .
وراجع أيضا تفاسير : البيضاوي والنسفي والشربيني ، وغيرهم .
4 - المعارضة :
وهذه هي الشبهة الأخيرة ، وهي تتوقف على اعتبار ما أخرج أحمد
وغيره عن طاووس عن ابن عباس ، والجواب عنها بالتفصيل في الفصل
الرابع . .
* * *
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري - 25 / 33 .
( 2 ) تفسير أبي السعود 8 / 30 .