قال العيني بشرح حديث طاووس : ( وحاصل كلام ابن عباس : إن
جميع قريش أقارب النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وليس المراد من
الآية بنو هاشم ونحوهم كما يتبادر الذهن إلى قول سعيد بن جبير ) ( 1 ) .
وأما أن الخطاب للمسلمين ، فلوجوه ، منها : السياق ، فإن الله سبحانه
وتعالى يقول :
ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا
وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم
ذلك هو الفضل الكبير * ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا
وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى
ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور * أم
يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله
الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور * وهو الذي
يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون *
ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله
والكافرون لهم عذاب شديد .
فقد جاءت الآية المباركة بعد قوله تعالى : ذلك الذي يبشر الله عباده
الذين آمنوا وعملوا الصالحات .
فإن قلت :
فبعدها : أم يقولون افترى على الله كذبا . . . ؟ !
هامش
( 1 ) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري 19 / 157 .