شيئا مع قرابتهم ، فيما أعطى بني المطلب مع بني هاشم ؟ !
فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ) ( 1 ) .
ثم استقر رأي أبي بكر وعمر عند فقهاء المذاهب : أبي حنيفة ومالك
وأحمد ، وخالفهم الشافعي والطبري فأثبتا حق قربى الرسول فيه ( 2 ) .
4 - سهم المؤلفة قلوبهم :
نزل به القرآن ، وعمل به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فمنع منه عمر في مطلع
خلافة أبي بكر ، فوافقه أبو بكر ! فترك هذا الباب لا ينظر إليه !
وأغرب ما في هذا الباب دعوى الإجماع ، لسكوت الصحابة وعدم
مخالفة أحدهم ! ناسين أن هذا الأمر لم يرفع إلى الصحابة لينظر ما يقولون ،
ولا خرج مخرجا يوحي بوجود مطمع في تعديله أو مناقشته ، وإنما صدر
أمرا سلطانيا لا ترديد فيه : جاء نفر من مؤلفة المسلمين إلى أبي بكر يطلبون
سهمهم ، فكتب لهم به ، فذهبوا إلى عمر ليعطيهم وأروه كتاب أبي بكر ،
فأبى ومزق الكتاب ، فرجعوا إلى أبي بكر ، فقالوا : أنت الخليفة أم عمر ؟ !
فقال : بل هو ، إن شاء ! !
فأي محل الآن لمراجعة صحابي ومعارضته ؟ ! وكيف يسمى مثل هذا
إجماعا ؟ ! ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري / 3 كتاب الخمس - باب 17 ح 2971 ، سنن النسائي / 3 كتاب
الخمس ح 4438 و 4439 .
( 2 ) أنظر : د . أحمد الحصري / السياسة الاقتصادية والنظم المالية في الفقه الإسلامي :
195 - 203 .
( 2 ) أنظر : تفسير المنار 10 / 496 .