كما يغضب البشر ! ! فذكر ذلك للنبي ، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم وهو يشير إلى شفتيه
الشريفتين : ( أكتب ، فوالذي نفسي بيده ما يخرج مما بينهما إلا حق ) ( 1 ) .
وشكا إليه صحابي كان يسمع الحديث فلا يحفظه ، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم :
( استعن بيمينك ) وأشار بيده إلى الخط ( 2 ) .
وكما في كتبه الكثيرة في المدينة وإلى عماله ، وهي مشحونة بالسنن .
* ولقد أمر بكتابة الحديث أيضا ، فقال : ( قيدوا العلم بالكتاب ) ( 3 ) .
وقال : ( اكتبوا لأبي شاة ) وقد طلب أبو شاة أن يكتب له
خطبته صلى الله عليه وآله وسلم بمنى ( 4 ) .
وقال : ( إيتوني بكتاب ، أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده ) ( 5 ) .
وكثير غير هذا ، وقد تقدم بحثه آنفا ، فهل يصح أن يقال إن المنع من
رواية الحديث وتدوينه إنما كان لمصلحة الدين والأمة ؟ !
3 - سهم ذوي القربى من الخمس :
وقد نزل به القرآن ، وأعطاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبني هاشم وبني المطلب ،
فمنعه أبو بكر وعمر ! ونقلاه عن موضعه إلى موضع آخر في بيت المال
باجتهاد رأياه ، وربما منح عثمان بعضه لبعض قرباه من بني أمية ، مع أن
عثمان هو الذي كان قد سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لم لم يعطهم - أي بني أمية -
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 / 207 ، وصححه الحاكم والذهبي / المستدرك 1 / 104 - 105 .
( 2 ) سنن الترمذي 5 ح 2666 ، تقييد العلم : 66 - 68 .
( 3 ) المستدرك 1 / 106 ، تقييد العلم : 69 و 70 ، المحدث الفاصل : 365 ح 318 .
( 4 ) صحيح البخاري - كتاب العلم - باب 39 ح 112 ، سنن الترمذي 5 ح 2667 .
( 5 ) هذا نص البخاري في كتاب العلم ح 114 .