النص أنزله على علم بمصالح عباده ، وحكمة في وضع الأشياء في
مواضعها ، علم وحكمة غنيان عن استدراكات البشر ، سواء كانوا حكاما أو
لم يكونوا ، بل كل استدراك من هذا القبيل فهو رد على الله تعالى ، وليس
تقديما بين يديه وحسب ! !
5 - متعة النساء ومتعة الحج :
قال عمر بن الخطاب في خطبة له : ( متعتان كانتا على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا أنهي عنهما وأعاقب عليهما : متعة النساء ، ومتعة
الحج ) ( 1 ) .
أما متعة النساء : فقد نزل بها القرآن : ( فما استمتعتم به منهن
فآتوهن أجورهن ) ( 2 ) .
وأخرج الطبري أن في قراءة أبي بن كعب وابن عباس : ( فما
استمتعتم به منهن - إلى أجل مسمى - فآتوهن أجورهن ) ( 3 ) .
وأذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بها ، قال عبد الله بن مسعود : كنا نغزو مع
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس لنا نساء ، فقلنا ، ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم
رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل . ثم قرأ عبد الله :
( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن
هامش
( 1 ) البيهقي / السنن الكبرى 7 / 206 ، الجصاص / أحكام القرآن 1 / 342 و 345 ،
ابن القيم / زاد المعاد 1 / 444 ، 2 / 205 ، الرازي / التفسير ( مفاتيح الغيب )
10 / 50 ، القرطبي / التفسير ( الجامع لأحكام القرآن ) 2 / 261 .
( 2 ) سورة النساء 4 : 24 .
( 3 ) تفسير الطبري 5 / 12 - 13 .