الذي تساءلون به والأرحام ) . . . الآية ، نزلت في رسول الله صلى الله
عليه وآله وأهل بيته وذوي أرحامه ، وذلك أن كل سبب ونسب منقطع [ يوم
القيامة ] إلا ما كان من سببه ونسبه ، ( إن الله كان عليكم رقيبا ) .
والرواية عن عمر شاهدة بمعنى هذه الرواية حيث ألح بالتزويج عند
أمير المؤمنين صلوات الله عليه .
وتعلق بقوله تعالى : ( واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا
ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون ) .
أقول : إن الجاحظ جهل أو تجاهل ، إذ هي في شأن الكافرين ،
لا في سادات المسلمين أو أقرباء رسول رب العالمين .
بيانه : قوله تعالى : ( ولا هم ينصرون ) .
وتعلق بقوله تعالى : ( يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ) ولم
يتمم الآية ، تدليسا وانحرافا ، أو جهلا ، أو غير ذلك ، والأقرب بالأمارات
الأول ، لأن الله تعالى تمم ذلك بقوله : ( ولا هم ينصرون * إلا من رحم
الله إنه هو العزيز الرحيم ) .
وخلصاء الذرية والقرابة مرحومون بالآي والأثر ، فسقط تعلقه ، مع أن
هذا جميعه ليس داخلا في كون ذي الدين والأهلية لا يكون له ترجيح في
الرئاسة وتعلق له بالرئاسة .
وتعلق بقوله تعالى : ( يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله
بقلب سليم ) وليس هذا مما يدخل في تقريره الذي شرع فيه ، وإن كان
حديثا خارجا عن ذلك ، فالجواب عنه : بما أن المفسرين أو بعضهم قالوا
في معنى قوله تعالى : ( سليم ) أي : لا يشرك ، وهذا صحيح .
مجلة تراثنا — صفحة 102
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٢