الطبري إنه قال في خطبته : ( فخص الله المهاجرين الأولين من قومه
بتصديقه والإيمان به والمواساة له والصبر معه على شدة أذى قومهم لهم
ولدينهم ، وكل الناس لهم مخالف زار عليهم ، فلم يستوحشوا لقلة عددهم
وشنف الناس لهم وإجماع قومهم عليهم .
فهم أول من عبد الله في الأرض وآمن به وبالرسول ، وهم أولياؤه
وعشيرته وأحق الناس بهذا الأمر من بعده ، ولا ينازعهم في ذلك إلا
ظالم ) ( 1 ) .
وفي رواية ابن خلدون : ( نحن أولياء النبي وعشيرته وأحق الناس
بأمره ولا ننازع في ذلك ) ( 2 ) .
وفي رواية المحب الطبري عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب :
( فكنا - معشر المهاجرين - أول الناس إسلاما ، ونحن عشيرته وأقاربه وذوو
رحمه ، ونحن أهل الخلافة ، وأوسط الناس أنسابا في العرب ، ولدتنا
العرب كلها ، فليس منهم قبيلة إلا لقريش فيها ولادة ، ولن تصلح إلا لرجل
من قريش . . . ) ( 3 ) .
وهل اجتمعت هذه الصفات - في أعلى مراتبها وأسمى درجاتها - إلا
في علي عليه السلام ؟ ! إن عليا عليه السلام هو الذي توفرت فيه هذه
الصفات واجتمعت الشروط . . . فهو ( عشيرة النبي ) و ( ذو رحمه ) و ( وليه )
وهو ( أول من عبد الله في الأرض وآمن به ) فهو ( أحق الناس بهذا الأمر
من بعده ) و ( لا ينازعه في ذلك إلا ظالم ) ! !
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 219 .
( 2 ) تاريخ ابن خلدون 2 / 854 .
( 3 ) الرياض النضرة 1 / 213 .